Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في الشهادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٥٢

وعن عائشة (١)، والمؤلف هنا: نحا منحًى جيدًا، في قضية الإشهاد لم يخالف فيه الصحابة، إذن لم يقع فيه خلاف في الصدر الأول فينبغي أن يكون حُكمًا، وقد تعددت الأحاديث في ذلك وعَمِل بها العلماء إذن هو حكمٌ شرعي.

قوله: (وَكثِيرٌ مِنَ النَّاسِ رَأَى هَذَا دَاخِلًا فِي بَاب الْإِجْمَاعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢)، وَذَكَرَ أَنَّ فِي سَنَدِهِ مَجَاهِيلَ).

المؤلف يقصد: أن قضية الإشهاد من الأمور التي يُجمع عليها، لكن أين دليل الإجماع وأين الإجماع؟ ولكن الإجماع لم يُنقل، وإنما نُقِل أنه لا خلاف بين الصحابة، والمسألة متفقٌ عليها فيُبنى على ذلك أن هناك إجماعًا، كما نجد كثيرًا ما يتكلم العلماء كابن المنذر (٣)، وابن قدامة، والنووي، وابن تيمية (٤)، أمثال هؤلاء، يقول: وقد قال به فلان من الصحابة ولا مخالف له فيكون إجماعًا، لكن فرق بين أن يقول صحابي بقول ولم يُنقل خلافه، وبين أن يُنقل لنا الإجماع فلا شك أن نقل