Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في الشهادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٥١

إذن ولي فنكاحها باطل" (١)، أما هنا في الشهود الذين قالوا بعدم الإشهاد حجتهم أن الأحاديث لم تصح، وإلَّا لو صحَّت الأحاديث لسلَّموا بذلك فهذا هو الواقع.

فالخلاف: هل الأحاديث بمجموعها صالحة للاحتجاج بها، فيبنى عليها حكمٌ شرعي أم لا؟ فمن قال: نعم، يبنى عليها حكمٌ شرعي، وباستقراء الشريعة الإسلامية في مواضع كثيرة نجد أن الإشهاد مطلوب في أمور كثيرة والنكاح من أولى ما ينبغي أن يُبنى على الاحتياط؛ لأن فيه نسبًا، فيه أحكام كثيرة جدًّا فهي تحتاج إلى الحيطة.

قوله: (وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ ووَليٍّ مُرْشِدٍ" (٢)، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ (٣)).

هذا رُوِي عن ابن عباس وعن ابن عمر (٤) وعن أبي هريرة (٥)،