Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في الشهادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٤٩

مراد المؤلف: أن هذه الشهادة المطلوبة عند النكاح قد يُحتاج إليها، فهذا النكاح لما يُشهَد عليه يُصبح هؤلاء يُرجع إليهم عند الحاجة، فإذا لم تكن هناك شهادة صار نكاح سر، قد يوجد من أحد الطرفين ما ينكر ذلك، فسيترتب عليه خللٌ في هذا العقد، ولذلك قال المؤلف: أن الإشهاد أمر شرعي في الأصل؛ ولأن هناك شهادة للأموال، وشهادة بالنسبة للحدود، وشهادة بالنسبة للديون وغير ذلك من الأمور، فالشهادة أمرها عظيم، والإنسان إذا تداين مع غيره بدين فينبغي أن يكتبه وليُشهِد الشهود على ذلك.

هناك مواضع أحكام لا يكفي فيه إلا أربعة، والنكاح يُشرط فيه اثنان، ولكن هل يكفي رجلٌ وامرأتان، كما قال الله تعالى: ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢]، بعض العلماء يقول: لا بد في النكاح من شهادة رجلين (١)، ومنهم من يقول يكفي رجلٌ وامرأتان، وهذا يختلف فيه العلماء فعند أحمد (٢): يجوز رجل وامرأتان، وعند بعض الفقهاء: لا يجوز (٣)، وانفرد أحمد بأنه تجوز شهادة عبدين (٤)، وعند غيره لا يجوز، وهل تجوز شهادة غير المسلم؟