Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٣٧

والعلماء ذكروا من الأسباب التي تجعل المملوك غير كفء للحرة قالوا:

أولًا: لأن سيده يملكه، فهو لا يستطيع أن يقوم بالإنفاق على زوجته إلَّا لو كان سيده ينفق عليه.

ثانيًا: يكون مشغولًا بسيده فلا أوقات عنده للقيام بكثيرٍ من حقوق الزوجة.

هذه تعليلاتٌ ذكرها العلماء تجعل المملوك غير كفء للحرة (١).

قوله: (وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أَنَّهَا مِنَ الْكَفَاءَةِ؛ لِكَوْنِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ لِتَخْيِيرِ الأمَةِ إِذَا عُتِقَتْ) (٢).

في قصة بريرة: أن المرأة إذا كانت تحت عبد ثم عُتقت أصبحت حرة تُخيَّر، لكن إن رضيت فالحمد لله، وكونه يجوز لها أن تبقى مع زوجها المملوك هذا دليلٌ على أن الكفاءة بالنسبة للحرية ليست شرط صحة، بدليل أن الرسول ﷺ خيَّرها ثم عرض عليها أن تبقى معه، فدلَّ ذلك على أن زواج الحر بالمملوكة لا تأثير له.