Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٣٦

فالجمال هو جمال الخُلق، والطاعة والتقوى والصلاح والخير، هذا هو الجمال الحقيقي، فإذا اجتمعت هذه الصفات فما أحسنها!

قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أيضًا أن الْفَقْرَ مِمَّا يُوجِبُ فَسْخَ إِنْكَاحِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ (١)؛ أَعْنِي: إِذَا كانَ فَقِيرًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهَا، فَالْمَالُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَفَاءَةِ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢)).

يعني: لو أن إنسانًا تزوج امرأة وعجز عن النفقة، وهناك أسباب أخرى لفسخ النكاح كوجود عيبٍ في أحد الزوجين مثل أن يكون عنِّينًا (٣)؛ يعني: لا يستطيع أن يقوم بحقوق المرأة وأخفى ذلك، أو أن يكون الزوج غير قادرٍ على الإنفاق على المرأة، فإن صبرت واحتسبت فستنال الأجر من الله ﷾، ولقد مر بنساءٍ كثيرات مواقف مثل ذلك، فساعدن أزواجهن على أمور الدنيا، وحملن معهم أمورًا كثيرة في هذا المقام، فتجد أن المرأة تذهب وتحتطب، وتطحن القمح وتحمل الماء على رأسها، وغير ذلك.