Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٣٥

صفحات التاريخ لوجدنا في ذلك دروسًا ومواعظ وبخاصة في سيرة البشير النذير محمد بن عبد الله ﷺ.

فالحسب أحيانًا يطلق ويراد به: النسب أو بمعنى الدين والمال، وأحيانًا المنصب فبعض الفقهاء يقول: أن تكون ذات دينٍ ومنصب، والحسب يُطلَقُ على المال، ولذلك يقول الرسول ﷺ: "الحسب المال" (١)، ويقول ﵊: "إن أحساب الناس بينهم في هذه الدنيا إنما هذا المال" (٢)، هذان حديثان صحيحان، أحدهما عند الخمسة إلا أبا داود، والاخر عند بعض أصحاب السنن (٣).

قوله: (وَكَذَلِكَ الْمَال، وَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ الْإِجْمَاع، وَهُوَ كَوْنُ الْحُسْنِ لَيْسَ مِنَ الْكَفَاءَةِ).

المؤلف يقصد: أن الحُسن والمنظر هذا ليس من الكفاءة، فقد تجد امرأةً دون امرأةٍ في الشكل، لكن أخلاقها تُغطِّي ذلك، فتساوي مائة امرأة من أصحاب الأخلاق السيئة وإن كان عند إحداهن جمال الدنيا.

قوله: (وَكُلّ مَنْ يَقُولُ بَرَدِّ النِّكَاحِ مِنَ الْعُيُوبِ يَجْعَلُ الصِّحَّةَ مِنْهَا مِنَ الْكَفَاءَةِ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْحُسْنُ يُعْتَبَرُ لِجِهَةٍ مَا).

ولله در القائل:

ليس الجمال بأثواب تزيننا … إن الجمال جمال العلم والأدب (٤)