Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٣٢

مذهب أحمد فيه تفصيل، ولكن له رواية (١) قريبة من مذهب أبي حنيفة، فيما يتعلق بأن القرشيين بعضهم لبعضٍ أكفاء، وله رواية أخرى (٢) أن العرب كلهم بعضهم لبعضٍ أكفاء، والموالي بعضهم لبعضٍ أكفاء، فالقرشي لا يساويه أحد؛ لأن منهم رسول الله ﷺ، لكننا لو لجأنا إلى غير القرشي لوجدنا أن الرسول زَوَّجَ بنتيه لعثمان ﵁ (٣)، وعلي بن أبي طالب زَوَّجَ ابنته لعمر بن الخطاب ﵃ (٣)، والنسب بينهم كان مختلفًا؛ فلا تأثير له.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ ﵊: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِدِينِهَا، وَجِمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ ").

هذا ما يُعرَفُ بالخبرِ ويُعبَّر عنه بالإنشاء، فهنا في هذا الحديث: "تنكح المرأة لأربع" (٤)، هذا إخبار (٥)، وليس أمرًا، يعني: قد تجتمع هذه الصفات وهي طيبة إذا اجتمعت، ولكن عند الانفراد ينبغي أن تقف عند ما أوصاك به رسول الله ﷺ.

قال ﷺ: "تنكح المرأة لأربع: لمالها … "، إذن قد يجد الإنسان صاحبة مال فيريد أن يتزوجها لأجل المال، فهذا غرضه، وقد يكون له