هذا هو الإسلام، هذا هو منهج الإسلام، وهؤلاء هم المسلمون الأوائل، رجالًا ونساءً، أدب مع الإسلام، وأدب مع رسول الله ﷺ، نزولهم عند أحكام الإسلام، في كتاب الله أو في سنة رسول الله ﷺ، لا يعارضون لرسول الله ﷺ أمرًا ولا يخرجون عن هديه، ولا يتجاوزون طاعةً من طاعاته، فهذا فيه دليل على أن الرسول ﷺ أعطاها الحرية بأن تختار الفراق أو البقاء، فدلَّ ذلك على أن للحرة أن تنفصل من المملوك، وفيه دليلٌ آخر على أن تبقى إن أرادت؛ لأن الرسول عرض عليها أن تراجعه، فإذا رضيت المرأة وأولياؤها من الزواج بمولى فليس هناك مانع من ذلك (١).