Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٣٠

ينظر إلى كونه مولى، ولكنه كان رجلًا صالحًا، فما كان منه إلا أن زوَّجه امرأةً من الأنصار، فالتقوى هي الأصل، لكن لو وُضعَ هذا الشرط فإنَّه يُوفَّى.

كما في قصة بريرة، وكانت مملوكة، وسعت في عتق نفسها، وطلبت من عائشة ﵂ أن تعينها على ذلك، فاشترت نفسها من مواليها، وكانوا قد اشترطوا أن يكون لهم الولاء، فأخبرت رسول الله ﷺ فقال: "اشترطي لهم الولاء، كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط" (١)، ثم إن الرسول ﷺ بعد أن تغيرت حالها من الرق إلى الحرية خيرها بين أن تبقى مع زوجها مغيث وكان عبدًا وبين أن تَنفصل عنه وتتركه، فاختارت فراقه، فأثر ذلك على الرجل، وتألم كثيرًا؛ لأن نفسه تعلقت بها، وشق عليه أن تفارقه، فقال لها رسول الله ﷺ: "لو راجعتيه"، فقالت: يا رسول الله، أتأمرني؟ إن كنت تأمرني فليس لي إلا السمع والطاعة، فقال الرسول ﵊ لها: "إنما أنا شفيعٌ ولست بآمر" فقالت: لا حاجة لي به (٢).