Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٢٥

حرام سينفق على أولاده وعلى زوجته أو زوجاته وعلى من تلزمه نفقته، ففي هذه الحالة لا تريد هذه المرأة أن تَدخل بيتًا جُمِعَ المال فيه من حرام.

قوله: (أَوْ مِمَّنْ هُوَ كَثِيرُ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ).

أصلًا كثرة الحلف بالله لا تنبغي كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، وهذه مسألة تكلمنا عنها في مواضعها (١).

أما كون الرسول ﷺ كان يحلف أيمانًا: "والله لأغزونَّ قريشًا، والله لأغزونَّ قريشًا" (٢)، وأحيانًا في أثناء الخطبة، فالقصد في ذلك التأكيد على الأمر، فلا مانع إذا كان الإنسان يعظ الناس أو يخطب في يوم جمعة فألقى عددًا من الأقسام ليؤكد ذلك فالأمر هذا ليس فيه شيء، لكن أن تتعود على كثرة الأيمان، فهذا أمر لا ينبغي أن يفعله الإنسان (٣).

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي النَّسَبِ هَلْ هُوَ مِنَ الْكَفَاءَةِ؟ أَمْ لَا؟ وَفِي الْحُرِّيَّةِ، وَفِي الْيَسَارِ، وَفِي الصِّحَّةِ مِنَ الْعُيُوبِ).

النسب: بعض العلماء يعبر عنه بالحسب، وبعضهم يعبر عنه بالمنصب، وجاء بأن الحسب هو المال، وكما أشار إليه المؤلف، والله ﷾ يقول: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾ [السجدة: ١٨]،