بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فشتان بين الفاسق وبين التقي، فالمؤلف ذكر الكفاءة التي هي: في النسب وذكر الحرية، والصنعة أو الصناعة.
وكذلك اليسار؛ يعني: أن يكون موسرًا، لديه القدرة على أن ينفق على نفسه وعلى زوجته.
وبعضهم أضاف السلامة من العيوب.
وبعضهم أضاف ألا يكون مهرها أقل من مثلها.
وما يتعلق بالعيوب في المهر فقد يكون من يتقدم كفئًا لهذه المرأة ولكن لا يستطيع النفقة، والرسول ﷺ قال لذلك الرجل الذي جاء إليه في الحديث المتفق عليه: "التمس ولو خاتمًا من حديد" (١)، وقال له ﷺ: "زوجتكها بما معك من القرآن" (٢)؛ فلا ينبغي أن يكون الصداق عائقًا لهذا الأمر.
فالذين يُغالون في المهور ويرفعون أسعاره ويجعلون بناتهم يمكثن في بيوتهن وتمر عليهم السنون والأشهر والدهور حتى تكبر هذه البنت فيعزف عنها الناس وينصرفون، فتعيش في تعاسة (٣) وفي تعبٍ وفي ألم، وعائشة ﵂ تخبر عن النبي ﷺ أنه قال: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة" (٤).
قوله: (فَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ (٥) أنه يَجُوزُ نِكَاحُ الْمَوَالِي مِنَ