Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأما الموضع الثالث: هل يجوز عقد النكاح على الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٤٨

الجواب: أن النكاح لا خيار فيه؛ لأن الإنسان أعطي الخيار في البيع لضيق الوقت؛ ولأنه لم يتمكن من التفكير فهو يعطى الفرصة ليفكر في المجلس، وله أن يشترط خيار الشرط، لكن بالنسبة للمتزوج لا يقدم على هذا الزواج إلا وقد تحرى وسأل عن كل شيء، فالزواج ليس فيه خيار.

وقد نقل العلماء: ما يستفاد به الإجماع كابن قدامة في كتابه "المغني" (١)، أما خلاف أبي ثور فلا ينظر إليه؛ لأنه يعتبر رأيًا شاذًّا في هذه المسألة.

الخلاصة: لا يجوز أن يعقد للنكاح ثم يقول لي الخيار، وهذا هو رأي الأئمة الأربعة، بل رأي جماهير العلماء عمومًا.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ تَرَدُّدُ النِّكَاحِ بَيْنَ الْبُيُوعِ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا الْخِيَار، وَالْبُيُوعِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الْخِيَارُ) (٢).

الحقيقة أن النكاح عقد من العقود وإن كان شبيهًا بالبيع شبهًا يلحق به، ولكن قد ذكرنا اختلاف العلماء في عقد النكاح بلفظ البيع، أو الهبة،