Printed page ٩/ ٥٥٤٩
أو العطية، أو التمليك إلى غير ذلك، وذكرنا أن الأولى الألفاظ الشرعية التي وردت في القران وهي: الزواج النكاح.
قوله: (أَوْ لقُولُ: إِنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ أَنْ لَا خِيَارَ إِلَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ النَّصُّ، وَعَلَى الْمُثْبِتِ لِلْخِيَارِ الدَّلِيلُ).
أراد المؤلف أن يقول: هل نلحقها بالبيوع التي فيها خيار، أم البيوع التي ليس فيها خيار؟ أو نقول: من يدعي الخيار فعليه الدليل، البيع واضح في الخيار؛ لأنه معروف وهو خيار الشرط (١) ، وخيار المجلس (٢) جاء فيها أحاديث، لكن في النكاح لم يرد شيء من ذلك؛ لأنه ليس له أصلٌ في النكاح.
قوله: (أَوْ لقُولُ: إِنَّ أَصْلَ مَنْعِ الخِيَارِ فِي الْبُيُوعِ هُوَ الْغَرَرُ (٣) ، وَالْأَنْكِحَةُ لَا غَرَرَ (٤) فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا الْمُكَارَمَةُ (٥) لَا الْمُكَايَسَةُ (٦) ).
وهذا الذي ذكره المؤلف: شيء وجيه "البيوع فيها غرر"؛ فمثلًا تأتي بسرعة ترى سلعة من السلع فتنخدع بها يأخذك بويقها، ومظهرها، وهذا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (٢/ ٢١٣)؛ حيث قال: "واتفقوا أن البيع بخيار ثلاثة أيام بلياليها جائزة". على تفصيل في مدة الشرط يأتي في موضعه: "كتاب بيع الخيار". ↩︎
(٢) وهو قول الجمهور خلافًا للمالكية، ويأتي في موضعه عند قول المصنف: "واختلفوا متى يكون اللزوم فقال مالك، وأبو حنيفة، وأصحابهما، وطائفة من أهل المدينة: إن البيع يلزم في المجلس بالقول، وإن لم يفترقا، وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وابن عمر من الصحابة ﵁: البيع لازم بالافتراق من المجلس". ↩︎
(٣) الغرة - بالكسر -: الغفلة، والغرة - بالضم -: من الشهر وغيره أوله والجمع غرر. انظر: "المصباح المنير" للفيومي (٢/ ٤٤٤). ↩︎
(٤) الغرر: الخطر. "ونهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء". انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٧٦٨). ↩︎
(٥) المكارمة: أن تهدي لإنسان شيئًا ليكافئك عليه، وهي مفاعلة من الكرم. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٢/ ٥١١). ↩︎
(٦) كايسه مكايسة: غالبه في الكيس، فكاسه: غلبه. انظر: "تاج العروس" للزبيدي (١٦/ ٤٦٤). ↩︎