Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأما الموضع الثالث: هل يجوز عقد النكاح على الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٤٩

أو العطية، أو التمليك إلى غير ذلك، وذكرنا أن الأولى الألفاظ الشرعية التي وردت في القران وهي: الزواج النكاح.

قوله: (أَوْ لقُولُ: إِنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ أَنْ لَا خِيَارَ إِلَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ النَّصُّ، وَعَلَى الْمُثْبِتِ لِلْخِيَارِ الدَّلِيلُ).

أراد المؤلف أن يقول: هل نلحقها بالبيوع التي فيها خيار، أم البيوع التي ليس فيها خيار؟ أو نقول: من يدعي الخيار فعليه الدليل، البيع واضح في الخيار؛ لأنه معروف وهو خيار الشرط (١)، وخيار المجلس (٢) جاء فيها أحاديث، لكن في النكاح لم يرد شيء من ذلك؛ لأنه ليس له أصلٌ في النكاح.

قوله: (أَوْ لقُولُ: إِنَّ أَصْلَ مَنْعِ الخِيَارِ فِي الْبُيُوعِ هُوَ الْغَرَرُ (٣)، وَالْأَنْكِحَةُ لَا غَرَرَ (٤) فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا الْمُكَارَمَةُ (٥) لَا الْمُكَايَسَةُ (٦)).

وهذا الذي ذكره المؤلف: شيء وجيه "البيوع فيها غرر"؛ فمثلًا تأتي بسرعة ترى سلعة من السلع فتنخدع بها يأخذك بويقها، ومظهرها، وهذا