Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٣٣

خلل، يعالج كل مشكلة، فلا يوجد شيء أعظم من هذا الدين ولا أشمل منه، استوعب كل قضية ووضع الحل لكل مشكلة وكل مسألة، وإن كان هناك نقصٌ فليس في هذا الدين العظيم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، فإن كان هناك نقصٌ فهو فينا نحن الذين ننتسب إلى الإسلام، هل أدَّينا حق الإسلام؟ هل تمثَّلنا بأخلاق الإسلام سنُسأل عن ذلك أمام الله ﷾.

فالأب كما في الأحاديث له أن يجبر ابنته البكر، ولكن الأولى أن يَستأذنها، وأقل ما يقال في ذلك الاستحباب، وكلام العلماء الذين يقولون: يجبرها، هم ينظرون إلى حكمٍ آخر؛ لأنه: لو أجبر الثيب ولم ترضَ فالنكاح يُفسخ، فالبكر لو أُجبرت النكاح صحيح، هذا المقصود ولكن الصحيح والأصل والأولى والأكمل أن تُستاذن البكر والثيب معًا.

قوله: (وَأَمَّا الثَّيِّبُ الْغَيْرُ الْبَالِغِ فَإِنَّ مَالِكًا (١) وَأَبَا حَنِيفَةَ (٢) قَالَا: يُجْبِرُهَا الْأَبُ عَلَى النِّكَاحِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْبِرُهَا (٣)).