Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٣٤

رجع الاتفاق بين الإمامين: أبي حنيفة ومالك؛ يعني: هناك تقارب بين المذهبين: الحنفي والمالكي، وهناك تقارب بين المذهبين: الشافعي والحنبلي (١)، وهذا الذي نسميه اختلافٌ يؤدي إلى وفاق قُصِدَ به الوصول إلى الحق.

قوله: (وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ: إِنَّ فِي الْمَذْهَبِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: قولٌ: إن الأب يجبرها ما لم تبلغ بعد الطلاق، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ (٢)، وَقَوْلٌ: إِنَّهُ يُجْبِرُهَا وَإِنْ بَلَغَتْ، وَهُوَ قَوْلُ سُحْنُونٍ (٣)).

هذه كلها تفصيلات في مذهب مالك، وهي تفصيلات في المذاهب الأخرى أيضًا، والمؤلف في ذلك خالف منهجه، فهو هنا يقول: بأنه اقتصر على أصول المسائل ولم يُعوِّل على الفروع، وذكر في كتاب القذف: "وإن أنسأ الله في عمري فسأضع فروعًا في مذهب مالك"، هنا خالف فبدأ يتتبع بعض الفروع أو الخلافات المذهبية.

قوله: (وَقَوْلٌ: إِنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ، وَهُوَ قَوْلُ أبي تَمَّامٍ (٤)، وَالَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ هُوَ الَّذِي حَكَاهُ أَهْلُ مَسَائِلِ الْخِلَافِ