Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٣٢

جانب كونه مُحدِّثًا وهبه الله ﷾ حصافةً (١) ودقةً وفهمًا عميقًا في الفقه، ولذلك تجد أنه يضع التراجم التي تدل على فقهه بل إنه كثيرًا ما يضع لك الترجمة وهي جزء من حديث لا يكون على شرطه وقد يكون هذه الترجمة جزءًا أو حديثًا في صحيح مسلم أو عند أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وأحمد وغير ذلك.

قوله: (يُوجِبُ بِعُمُومِهِ اسْتِئْمَارَ كُلِّ بَكْرٍ، وَالْعُمُومُ أَقْوَى مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ، مَعَ أَنَّهُ خَرَّجَ مُسْلِمٌ (٢) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ زِيَادَةً: وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ ﵊: "وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا"، وَهُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ).

فهذا يشهد له قصة الفتاة التي جاءت إلى رسول الله ﷺ وقالت: يا رسول الله، إن أبي زوَّجني بابن أخيه ليرفع بي خسيسته؛ أي: ليجبر النقص والعيب الذي فيه، وسألت رسول الله ﷺ وشكت إليه، والرسول جعل الخيار لها، فقالت: "أجزت ما صنع والدي إلا أنني أردت أن يُعلم أن للنساء حقًّا في ذلك" (٣).

فالإسلام نظام كامل ودقيق لا تجد فيه عوجًا ولا أمتًا (٤)، ليس فيه