Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٠٧

أبو حنيفة يرى: أنه لو أصيب فسقط على مكانٍ فتردى فإنه يؤكل منه سواء كان قد نفذ السهم منه كما قال مالك أو لم ينفذ في مقاتله، لكن لو وقع في الماء فلا يجوز الأكل منه وإن نفذ السهم إلى مقاتله؛ لأنه يوجد شبهةٌ قوية في أنه قد غرق فلا يجوز الأكل منه، أما الحنابلة: مذهبهم قريبٌ من مذهب مالك، لهم رواية على مذهب (١) ورواية أخرى (٢) لا يؤكل منه، إذا تردى من على جبل أو في الماء فلا يؤكل منه مطلقًا.

قوله: (لإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ زَهُوقُ نَفْسِهِ مِنْ قِبَلِ التَّرَدِّي أَوْ مِنَ الْمَاءِ قَبْلَ زُهُوقِهَا مِنْ قِبَلِ إِنْفَاذِ الْمَقَاتِلِ. وَأَمَّا مَوْتُهُ مِنْ صَدْمِ الْجَارحِ لَهُ).

يعني: إذا أرسل الجارح لا يخلو إما أن يجرحه بمعنى: أن يفرِيَ أوداجَهُ يقطَعُها، أو أن يخرج غشاءه ففي هذه الحالة يؤكل، أما لو اصطدم به فمات من الصدمة أو مات خوفًا فإنه في هذه الحالة لا يؤكل.

قوله: (فَإِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنَعَهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُثَقَّلِ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ (٣)؛ لِعُمُومِ قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]).