Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٠٨

أكثر العلماء يمنعون ذلك (١).

قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أَنَّ مَا مَاتَ مِنْ خَوْفِ الْجَارحِ أَنَّهُ غَيْرُ مُذَكَّى.

وَأَمَّا كَوْنُهُ فِي حِينِ الْإِرْسَالِ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِيمَا عَلِمْتُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ يُوجَدُ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ مَقْدُورًا عَلَى أَخْذِهِ بِالْيَدِ دُونَ خَوْفٍ أَوْ غَرَرٍ؛ إِمَّا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ نَشَبَ فِي شَيْءٍ، أَوْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ، أَوْ رَمَاهُ أَحَدٌ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ أَوْ سَاقَهُ).

يعني: إذا أمكن الإمساك بالصيد أو الطائر فكُسر جناحه أو وقع في حبالٍ أو في شراكٍ أو شباك ونحو ذلك، فإن تذكِيَتَهُ هنا متعينة، هذا هو المراد؛ لأنه مقدورٌ على تذكيته.

قوله: (وَفِي هَذَا الْبَابِ فُرُوعٌ كثِيرَةٌ مِنْ قِبَلِ تَرَدُّدِ بَعْضِ الْأَحْوَالِ بَيْنَ أَنْ يُوصَفَ فِيهَا الصَّيْدُ بِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، مِثْلَ أَنْ تَضْطَرَّهُ الْكِلَابُ فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ، فَقِيلَ فِي الْمَذْهَبِ: يُؤْكَل، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ (٢)، وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الْعَقْرِ إِذَا ضُرِبَ الصَّيْد، فَأُبِينَ مِنْهُ عُضْوٌ - فَقَالَ قَوْمٌ: يُؤْكَلُ الصَّيْدُ إلّا مَا بَانَ مِنْه، وَقَالَ قَوْمٌ: يُؤْكَلَانِ جَمِيعًا) (٣).