Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٨٨

قوله: (كَاتِّفَاقِ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْفِعْلِ أَنْ يَكُونَ مَبْدَؤُهُ مِنَ الصَّائِدِ).

هذا شرط عند المالكية وغيرهم، يعني: أن يكون المرسل هو الصائد لا أن يكون الصيد هو الذي أرسل نفسه (١).

قوله: (وَاخْتِلَافِهِمْ إِذَا أَفْلَتَ الْجَارِحُ مِنْ يَدِهِ أَوْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ أَغْرَاهُ؛ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ الصَّيْدُ؟ أَمْ لَا؟).

يعني: لو أن الإنسان معه كلب، فبصر صيدًا، ربما صاحبه ما التفت إليه، فانفلت منه وانطلق خلف الصيد، هنا ما أرسله، إذن ما تم الإرسال، لكن ما هو الشرط الثاني؟ إذا أغراه أشلاه انشلى، انطلق من يده، ففجأة رأى أن الكلب يجري وراء الصيد، هل يكفيه في هذه الحالة أن يسمي وأن يزجر الجارح، فإذا زاد في مشيه يبهون استجابةً لذلك، حينئذٍ عند بعض العلماء: يجوز أن يأكل منه، وبعضهم: لا يرى ذلك، لكن لو انطلق ومشى على حالته، ولم يلتفت إلى زجر صاحبه، فحينئذٍ يكون إنما قصد الصيد لنفسه، أو في ذلك شبهة.

قوله: (لِتَرَدُّدِ هَذ الْحَالِ بَيْنَ أَنْ يُوجَدَ لَهَا هَذَا الشَّرْطُ أَوْ لَا يُوجَدَ (٢).