بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَالسَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ مَوْتُهُ مِنْ رُعْبٍ مِنَ الْجَارحِ أَوْ بِصَدْمَةٍ مِنْهُ).
فربما ترسل عليه فهدًا أو نمرًا فمن الخوف يموت، أو ربما يصطدم فيه هذا الحيوان اصطدامًا، فيكون موته إنما هو بسبب الاصطدام فيكون موته موقوذًا، وربما يخنقه خنقًا، فيكون ذلك بسبب الخنق (١).
قوله: (فَهَذِهِ هِيَ أُصُولُ الشُّرُوطِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ اشْتِرَاطِهَا أَوْ لَاشْتِرَاطِهَا عَرَضَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَرُبَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ بَعْضِ هَذِهِ الشُّرُوطِ، وَيَخْتَلِفُونَ فِي وُجُودِهَا فِي نَازِلَةٍ نَازِلَةٍ).
مراد المؤلف: أن هذه الشروط التي ذكرها بالإجمال وسيعود إليها تفصيلًا، منها ما هو مجمعٌ عليه ومنها ما هو مختلفٌ فيه، فمثلًا النية مجمعٌ عليها التي هي القصد، كذلك أيضًا الشروط التي تشترط في الصائد متفقٌ عليها، أن يكون مسلمًا أو كتَابيًا، بمعنى: لا يكون مجوسيًّا، ولا وثنيًّا، ولا غير ذلك مما اتفق العلماء على عدم قبول ذبيحته، وهناك شروطٌ مختلفٌ فيها كالتسمية.