Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني فيما يكون به الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٦٦

يعني: إذا وضعت له علامة ثم دعوته يأتي مُقبلًا وهذا معروف عند الكلاب.

* قوله: (وَالثَّانِي: أَنْ تُشْلِيَه، فَيَنْشَلِيَ).

معنى تشليه فينشلي، أي: أغراه فاندفع وسارَ وراء الصيد، ويقول علماء اللغة: إن أصل كلمة أشلى دعا، أشْلاهُ بمعنى دَعاه (١)، وهذا أسلوبٌ يعرفه أهل الصيد، فالمراد بها الإغراء (٢)، بمعنى أنك تغري هذا الكلب مَثَلًا أو الجارح وراء الصيد لينطلق، فإذا أرسلته استرسل، يعني: توجهه إلى هذا الحيوان فينطلق خلفه، وأن تدعوه فيجيب، وهو الذي عبر عنه المؤلف بمعنى: شلاه فانْشَلى، يعني أشلاه على الفريسة فانشلى وراءها.

* قوله: (وَالثَّالِثُ: أَنْ تَزْجُرَ فَيُزْدَجَرَ) (٣).

يعني: أن تردعه فيرتدع؛ لأنه إذا كان لا يسمع لكلامك إذا زجرته، حينئذٍ هو غير مُعَلَّم فرُبَّما تردعه عن الصيْد فينطلق وراءه، ثم توجهه إلى أمرٍ فيخالِفُك.