بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الدين، وعلِّمه التأويل" (١) وكان بارعًا في تفسير كتاب الله ﷿، وتخرج على يديه جمعٌ كثيرٌ من التابعين (٢) - ﵃ -، واشتهروا بتفسير كتاب الله ﷿، إذن ابن عباس نُقل عنه ذلك.
* قوله: (وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْجَارحُ فَالاتِّفَاقُ وَالاخْتِلَافُ فِيهِ مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّوْعِ وَالشَّرْطِ، وَمِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ. فَأَمَّا النَّوْعُ الَّذِي اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَهُوَ الْكِلَابُ).
وأما النوع الذي اتفقوا عليه فهو الكلاب ما عدا الكلب الأسود وليس المنع؛ لأن لونه أسود، فهذا لا يختلف فيه، وكذلك في بني آدم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، فالقصد من ذلك هو أن هذا النوع هو شيطان كما نبه الرسول ﵊ على ذلك، وذكر ﷺ وقال: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود" (٣)، والمرأة هي مؤمنة، فهذه صفات ليس القصد منها اللون وإنما القصد منها وجود سبب آخر، وفي حديث آخر أن الرسول ﷺ قال: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمَرْتُ بقتْلِها"، يعني: خلقٌ من خلق الله ﷾، وجماعة من الجماعات، والرسول ﷺ قال: "اقتلوا كل أسْود بَهِيمٍ" هذا الحديث جاء عند أصحاب السنن (٤) وعند