Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني فيما يكون به الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٥٣

وَمَالكٌ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣)، وَالثَّوْرِيُّ (٤)، وَغَيْرُهُمْ (٥)، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّهُ لَا ذَكَاةَ إِلَّا بِمُحَدَّدٍ).

وهنا فائدة مهمة نستفيدها وكثيرًا ما يحدث عندَ طلَّاب العِلْم، أن ابن رشدٍ ﵀ لا يذكر الإمام أحمد في كثيرٍ من المسائل، هَل لأنه يرى أنه محدِّث أو أنه لم يقف على جميع آرائه؟ والجواب: ذكرنا أن ابن رشد كثيرًا ما ينقل عن صاحب كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر، فإن ذكر مذهب أحمد ذكره قليلًا ليقف عليه عند غيره، لكن هنا قال: فقهاء الأمصار، وعدَّ منهم أحمد، والإمام أحمد إنما يأتي في مقدمة الفقهاء؛ لأنه قد فاق الأئمة الأربعة جميعًا في الحديث وحفظًا لسُنَّةِ رسول الله ﷺ، ويكفي في ذلك ديوانه العظيم الذي يعرف بمسند الإمام أحمد، الذي جمع ما نيف (٦) على أربعين ألف حديث، وهذه لا توجد في بقية الكتب، فهو محدِّث وفقيه الشاهد: أن ابن رشد: يرى أن الإمام أحمد من أئمة الفقه الكبار فاشتهر بالحديث واشتهر بالفقه.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ الْأُصُولِ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَمُعَارَضَةُ الأثَرِ لَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ مِنَ الْأُصُولِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْوَقِيذَ (٧) مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ).

أما دليل الكتاب قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ