Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة العمل في طهارة الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٢٥

أمَّا في الغسل، فَقَد انضمَّ الحنفيَّة إلى الحنابلة، فقالوا بوجوب المضمضة والاستنشاق (١)، وعلى هذا فإن الخلافَ في المضمضة والاستنشاق في الطهارة الكبرى (الغسل) يختلف عنه في الطهارة الصغرى (الوضوء).

قوله: (فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ وَاجِبَيْنِ فِيهَا، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِهِمَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِهِمَا مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِهِمَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ" (٤)، انْقَسَم الفُقَهاءُ في هذه المَسْألة إلى فريقين: فريق يرى عدم الوجوب متمثلًا في المالكية والشافعية، وفريق يرى الوجوب متمثلًا في الحنفية والحنابلة، على أن للحنابلة أربعة آراء على النحو التالي:

١ - وجوب المضمضة والاستنشاق مطلقًا؛ وضوءًا وغسلًا.

٢ - وجوب الاستنشاق دون المضمضة.

٣ - وُجُوبُهما في الغسل دون الوضوء.