Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة العمل في طهارة الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٢٦

٤ - عدم وجوبهما (١).

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي نُقِلَتْ مِنْ صِفَةِ وُضُوئِهِ ﵊ فِي طُهْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي نُقِلَتْ): "في طهره"، يَعْني: في غسلِهِ، فقَدْ أرَاد بقولِهِ: (مِنْ صِفَةِ وُضُوئِهِ ﵊ فِي طُهْرِهِ)، الوضوء الذي ورَد ضمن الغسل، ولا يقصد الوضوء الذي هو رفع الحدث الأصغر.

"وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لِلأحَادِيثِ الَّتِي نُقِلَتْ مِنْ صِفَةِ وُضُوئِهِ ﵊ فِي طُهْرِهِ)، حَديثُ عَائشة وميمونة فيهما أن الرَّسُولَ ﵊ أفرغَ على يدَيه، فَغَسل يديه، ثم بعد ذلك تمضمض واستنشق، (ثمَّ بعد ذلك غسل رأسه ثلاثًا، ثم بدأ بميامنه، ثم أفاض الماء)، (ثم تمضمض واستنشق ثم غسل رأسه ثلاثًا) (٢) … إلى آخر الحديثين، أما حَديثُ أم سلمة الذي أشار إليه المؤلف هو أنها سألت رسول الله ﷺ عن نقض ضفائرها، وكانت تشدُّها، فأَخْبَرها الرسول ﵊ بقوله: " (إنما يكفيكِ أن تحثي على رأسك الماء ثلاث حثيات، ثم تفيضي الماء على بدنك، فإذا أنتِ قد طهرتِ"، أو: "طَهرتِ" (٣).