Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة العمل في طهارة الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٢٤

وَأَحْمَدُ (١)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٢)، وَدَاوُدُ، وَأَصْحَابُهُ (٣)، إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ مِنْ شُرُوطِهَا، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ (٤)، وَالثَّوْرِيُّ (٥) إِلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ كالحَالِ فِي الوُضُوءِ عِنْدَهُمْ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي الطُّهْرِ هُوَ بِعَيْنِهِ سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي الوُضُوءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ. المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا فِي المَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ فِي هَذِهِ الطَّهَارَةِ أيضًا كَاخْتِلَافِهِمْ فِيهِمَا فِي الوُضُوءِ (أَعْنِي: هَلْ هُمَا وَاجِبَانِ فِيهَا أَمْ لَا؟)).

في كَلَام المُصنِّف إبهامٌ لقوله: إنَّ الاختلافَ في المضمضة والاستنشاق في الغسل كالاختلاف فِيهِما في الوضوء من حيث الوُجُوب وعدمه، وَهَذا غير مُسَلَّمٍ به؛ لأن الحنفيةَ في الوضوء مع المالكية والشافعية في أن المضمضة والاستنشاق غير واجبتين (٦).