Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٧٢

عن الأمر الذي لم يسمَّ عليه، لأن الشاكَّ لا يدري أسمَّى أم لا، وعلى هذا فلا ينبغي للإنسان أن يبني عليه حكمه، ولذلك أراد الرسول ﷺ أن يرفع هذا اللَّبس فقال سموا وكلوا.

• قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ بِالذَّبِيحَةِ؛ فَإِنَّ قَوْمًا اسْتَحَبُّوا ذَلِكَ، وَقَوْمًا أَجَازُوا ذَلِكَ، وَقَوْمًا أَوْجَبُوه، وَقَوْمًا كَرِهُوا أَلَّا يُسْتَقْبَلَ بِهَا القِبْلَة، وَالكَرَاهِيَةُ وَالمَنْعُ مَوْجُودَانِ فِي المَذْهَبِ) (١).

اختلف العلماء في حكم استقبال القبلة للذبيحة:

جمهور العلماء: وهم الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وهو مروي عن جماعة من السلف كأبي هريرة من الصحابة، وابن سيرين وعطاء من التابعين: يرون أن ذلك مستحب، فلو ترك الذابح استقبال القبلة حالة الذبح فإن ذلك لا يؤثر؛ بل يكون ترك أمرًا فاضلًا وأخذ بالمفضول (٥).

مذهب المالكية: عندهم في هذه المسألة أقوال

(٦):