Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٦٤

• قوله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُمَا هُوَ مَشْرُوعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ، وَأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ المَنْهِيِّ عَنْه، قَالَ: إِنْ ذُبِحَ بِهِمَا، لَمْ تَقَعِ التَّذْكِيَةُ؛ وَإِنْ أُنْهِرَ الدَّمُ (١). وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ المَنْهِيِّ عَنْهُ قَالَ: إِنْ فَعَلَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ أَثِمَ، وَحَلَّتِ الذَّبِيحَةُ. وَمَنْ رَأَى أَنَّ النَّهْيَ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهِيَةِ، كَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُحَرِّمْه، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ العَظْمِ وَالسِّنِّ؛ فَإِنَّهُ ﵊ قَدْ عَلَّلَ المَنْعَ فِي السِّنِّ بِأَنَّهُ عَظْمٌ).

إذن، السن والظفر قد ورد فيهما النص، أما العظم فقد قِيس على السن والحجر، لأن السن نوع من أنواع العظم، والحجر قد ورد في الحديث الصحيح وهو قصة المرأة أو الأمة (٢).

• قوله. (وَلَا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ أَنَّهُ يُكْرَهُ غَيْرُ الحَدِيدِ مِنَ المَحْدُودَاتِ مَعَ وُجُودِ الحَدِيدِ) (٣).

عند غير مالك كل ما يتحقق به الذبح فإنه يؤدي الغرض، سواء كان من حديد، أو من قصب، أو من غير ذلك (٤).

• قوله: (لِقَوْلِهِ ﵊: "إِنَّ اللهَ كتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَه، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" (٥)، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ).

اهتم الإسلام بكل شيء حتى الحيوانات العجماوات، وهذا إن دلَّ