Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٤٠

إذن؛ قد ورد نص عن رسول الله ﷺ ولا اجتهاد مع النص (١)، إذن الأمر لا ينبغي أن يكون فيه خلاف.

أما من اختلف من الفقهاء في حكم ميتة الجراد فيرجع سبب اختلافهم إلى سببين:

- السبب الأول: هل الجراد يتناوله اسم الميتة أم لا؟

يجاب عن ذلك: يتناوله اسم الميتة لكن الآية وهي قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ خُصت بحديث: "أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد" (٢).

- السبب الثاني: هل الحوت ينثره فيخرج إلي البر وينتشر، أو هو من الأصل توالد في البر (٣).

الجواب: هذه مسألة أُخرى لا تهمنا، لأن معنا حديثين (٤) ثبتا عن المصطفى ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى، وقد أقرَّ بذلك، وأقرَّه أصحابه ﵃ عليه؛ فلا ينبغي أن يكون ثمة خلاف في هذه المسألة.

• قوله: (المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِي الَّذِي يَتَصَرَّفُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ (٥)،