بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إذن؛ قد ورد نص عن رسول الله ﷺ ولا اجتهاد مع النص (١)، إذن الأمر لا ينبغي أن يكون فيه خلاف.
أما من اختلف من الفقهاء في حكم ميتة الجراد فيرجع سبب اختلافهم إلى سببين:
- السبب الأول: هل الجراد يتناوله اسم الميتة أم لا؟
يجاب عن ذلك: يتناوله اسم الميتة لكن الآية وهي قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ خُصت بحديث: "أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد" (٢).
- السبب الثاني: هل الحوت ينثره فيخرج إلي البر وينتشر، أو هو من الأصل توالد في البر (٣).
الجواب: هذه مسألة أُخرى لا تهمنا، لأن معنا حديثين (٤) ثبتا عن المصطفى ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى، وقد أقرَّ بذلك، وأقرَّه أصحابه ﵃ عليه؛ فلا ينبغي أن يكون ثمة خلاف في هذه المسألة.
• قوله: (المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِي الَّذِي يَتَصَرَّفُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ (٥)،