Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة محل الذبح والنحر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٣٨

وَقَالَ عَامَّةُ الفُقَهَاءِ (١): يَجُوزُ أَكْلُ مَيْتَتِهِ، وَبِهِ قَالَ مُطَرِّفٌ (٢)، وَذَكَاةُ مَا لَيْسَ بِذِي دَمٍ عِنْدَ مَالِكٍ كذَكَاةِ الجَرَادِ (٣)).

يقول علماء اللغة: الجراد جمع جرادة، وإنما سُمِّي جرادًا؛ لأنه يجرد ما يقع فيه أي: يمسحه (٤)، وقال بعضهم: سُمِّي جرادًا؛ لأنه أملس فهو مأخوذ من مادة جرد يجرد فكأنه أجرد؛ أي: أملس (٥).

والجراد هو الحيوان الذي يطير، وهو نعمة من نعم الله ﷾، لكن قد يترتب عليه أضرار كبيرة كأكل المحصولات ونحوها؛ فيكون ضرره أكبر من نفعه، أما في الأزمنة السابقة فإنهم كانوا يتسابقون ويعلنون ذلك في الملأ، فتجد المنادي ينادي أن الجراد يوجد في المكان الفلاني، فيخرج كل إنسان بكيس أو نحو ذلك، ثم يجمعون من ذلك مجموعة كبيرة ويتقوَّتون منه طول العام؛ لأنه بمثابة اللحم والدجاج.

اختلف الفقهاء ﵏ في حكم أكل الجراد:

مذهب مالك ﵀: أن يقطع رأسه ويشوى؛ أي: أن نضع شيئًا من الزيت على النار فنقليه فيه، أو نأتي إلى قدر قد حُمِّي في النار فنلقيه في