Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة محل الذبح والنحر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٣٧

• قوله: (وَالقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ ذَكاتُهُ فِي ذَكاةِ أُمِّهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا).

يؤكد المؤلف مرة أُخرى على مذهب جمهور العلماء بدليل عقلي، والقياس يقتضي أن تكون ذكاة أمه ذكاةً له لأنه جُزء منها، فهو بضعة منها، وما دام بضعة منها فهو يعامل معاملتها، لكن إذا انفصل عنها وخرج حيًّا فحينئذٍ تغيرت الحال، أو خرج عنها ميتًا وهي حية فحينئذٍ يختلف الحال أيضًا.

• قوله: (وَإِذَا كانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَا مَعْنَى لاشْتِرَاطِ الحَيَاةِ فِيهِ (١)، فَيَضْعُفُ أَنْ يُخَصَّصَ العُمُومُ الوَارِدُ فِي ذَلِكَ بِالقِيَاسِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ (٢)).

المؤلف ﵀ مع أنه مالكي المذهب، وهو لا يرجح كثيرًا، لكنه عندما يرجِّح لا يميل أو يتعصب لمذهب مالك، بل يأخذ بالدليل الذي يظهر عنده، وهو بشر قد يجتهد في مسألة فيصيب وقد يخطئ، لكن الظاهر أنه يتحرى في الوصول إلى الصواب، وهذا من إنصافه ﵀.

• قوله: (المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِي الجَرَادِ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ، وَذَكَاتُهُ عِنْدَهُ هُوَ أَنْ يُقْتَلَ إِمَّا بِقَطْعِ رَأْسِهِ، أَوْ يِغَيْرِ ذَلِكَ (٣)،