Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة محل الذبح والنحر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٣١

• قوله: (المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: وَاخْتَلَفُوا: هَلْ تَعْمَلُ ذَكَاةُ الأُمِّ فِي جَنِينِهَا أَمْ لَيْسَ تَعْمَلُ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَيْتَةٌ، أَعْنِي: إِذَا خَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ ذَبْحِ الأُمِّ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ ذَكَاةَ الأُمِّ ذَكَاةٌ لِجَنِينِهَا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)).

اختلف الفقهاء، هَلْ تَعْمَلُ ذَكاةُ الأُمِّ فِي جَنِينِهَا أَمْ لا على أقوال:

مذهب الجمهور: وهم الشافعي، وأحمد (٣)، وصاحبا أبي حنيفة (٤)، ومالك ﵀ مع تفصيلات زادها مالك (٥): أنّ ذكَاةَ الأمِّ ذَكَاةٌ لِجَنِينِهَا بغير شرط؛ لأن الحديث (٦) لم يضع قيدًا ولا شرطًا، فينبغي أن نقف عنده، ولا نضع شروطًا لم ترد عن رسول الله ﷺ؛ لأنه لو كان ثمة شرطٌ أو قيدٌ لَبيَّنه رسول ﷺ لا سيما وقد ورد ذلك في عدة مناسبات.