Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة محل الذبح والنحر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٢٨

فَالجُمْهُورُ (١) عَلَى أَنَّ الذَّكَاةَ تَعْمَلُ فِيهَا، وَهُوَ المَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ (٢)، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الذَّكاةَ لَا تَعْمَلُ فِيهَا (٣)، وَسَبَبُ الخِلَافِ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ لِلأثَرِ، فَأَمَّا الْأَثَر، فَهُوَ مَا رُوِيَ: "أَنَّ أَمَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: كُلُوهَا"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

المؤلف ﵀ لم يذكر الأدلة النقلية التي أوردناها، وإنما بحث المسألة بحثًا عقليًّا، بينما الصحيح ما ذكرناه في الدليلين.

وهذه المسألة مرتبطة بما سبق (٤)؛ لذلك يذكرها العلماء عادةً مع الموقوذة والمنخنقة والمتردية والنطيحة (٥)، لكن المؤلف فصَّلها هنا؛ لأن المالكية يفرِّقون بين تلك الأشياء وبين المريضة (٦).