Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة محل الذبح والنحر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٢٣

الخَمْسَةُ وَغَيْرُهَا؛ لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ حَيَّةً مُسَاوِيَةً لغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الحَيَوَانِ).

حديث المرأة أو الأمة التي كانت ترعى في جبلٍ يشهد بمذهب جمهور العلماء، وسيأتي هذا الحديث.

* قوله: (أَعْنِي أَنَّهَا تَقْبَلُ الحِلِّيَّةَ مِنْ قِبَلِ التَّذْكيَةِ الَّتِي المَوْتُ مِنْهَا هُوَ سَبَبُ الحِلِّيَّةِ. وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ، فَلَا خَفَاءَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ عُمُومَ التَّحْرِيمِ يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ تَنَاوُلُ أَعْيَانِ هَذِهِ الخَمْسَةِ بَعْدَ المَوْتِ وَقَبْلَهُ كَالحَالِ فِي الخِنْزِيرِ الَّذِي لَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكاة، فَيَكُونُ الاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا رَافِعًا لِتَحْرِيمِ أَعْيَانِهَا بِالتَّنْصِيصِ عَلَى عَمَلِ الذَّكَاةِ فِيهَا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كذَلِكَ، لَمْ يَلْزَمْ مَا اعْتَرَضَ بِهِ ذَلِكَ المُعْتَرِضُ مِنَ الاسْتِدْلَالِ عَلَى كَوْنِ الاسْتِثْنَاءِ مُنْقَطِعًا).

المؤلف كلامه يتأرجح، لكن هو يميل - فيما يبدو - إلى مذهب الجمهور.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ المَنْفُوذَةِ المَقَاتِلِ وَالمَشْكُوكِ فِيهَا (١)، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ تَأْثِيرُ الذَّكاةِ فِي المَرْجُوَّةِ بِالإِجْمَاعِ) (٢).

كما في أثر ابن عبَّاس لما سُئِلَ عن شاةٍ اعتدى عليها ذئبٌ وشق بطنها، أو أن صاحبها أدرك ذكاتها، فقال: "كُلْها، وَاجْتَنب تلك الأُمُور" (٣)، يعني: ما خَرج من بطنها.