بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أَنَّهَا لَا تَعْمَلُ فِي المَيْئُوسِ مِنْهَا (١) وَبَعْضُهُمْ تَأَوَّلَ فِي المَذْهَبِ أَنَّ المَيْؤُوسَ مِنْهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: مَيْؤُوسَةٌ مَشْكُوكٌ فِيهَا، وَمَيْؤُوسَةٌ مَقْطُوعٌ بِمَوْتِهَا، وَهِيَ المَنْفُوذَةُ المَقَاتِلِ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ أَيْضًا فِي المَقَاتِلِ) (٢).
وَ"المَنْفُوذة" (٣): هي الَّتي قطع نخاعها، أو سالت دماؤها، أو قطعت أوداجها، بمعنى ذبحت، وشقت أوداجها، أو كذلك أُخْرجت أمعاؤها فسُلَّت منها، هذا ما يطلق عليه المالكية: "نَفَذَ إلى مقاتلها".
* قوله: (قَالَ: فَأَمَّا المَيْؤُوسَةُ المَشْكُوكُ فِيهَا، فَفِي المَذْهَبِ فِيهَا رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَأَمَّا المَنْفُوذَةُ المَقَاتِلِ، فَلَا خِلَافَ فِي المَذْهَبِ المَنْقُولِ أَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَعْمَلُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ يَتَخَرَّجُ فِيهَا الجَوَازُ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ).
العُلَماءُ انقسَموا في هذه الأُمور الخمسة إلى أقسامٍ: إذا أدركت فيها الحياة هل الذكاة تبيح لحمها أم لا؟
* عند الجمهور: نعم.