بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* وفي روايةٍ للمالكية: لا.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣]).
فَهَذِهِ جاءت بعد قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فَهَذا الاستثناء يَعُود للأمور الخمسة، فيكون استثناءً متصلًا، ويكون حجةً قويةً للجمهور، أو أنه يكون استثناءً منقطعًا، فيكون حجةً للمالكيَّة.
ومن أقوى الأدلَّة التي يردُّ بها جمهور العلماء على المالكية قولهم: أنتم ترون أن البهيمة إذَا مَرِضَت مرضًا شديدًا لو أُدْركت؛ فإن الذكاة تَعْمل فيها وَتبيحها، فلمَاذا فرقتم بين هذه وتلك؟! وكلها أُدْركت فيها الحياة، ولا نرَى فرقًا بينهما، فلماذا أجزتم هذه، ومنعتم تلك؟
* قوله. (هَلْ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ).
والاستثناء المتصل: هو الذي له علاقةٌ بالمتصل منه، أما المنقطع فهو مَن انقطع عن الكلام (١)، كقولهم: ما قام إلا زيدٌ، هذا استثناء متصل، أما قوله: قام القوم إلا حمارًا، هذا استثناء منقطع.
* قوله: (فَيَخْرُجُ مِنَ الجِنْسِ بَعْضُ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظ، وَهُوَ المُنْخَنِقَةُ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَة، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ عَلَى عَادَةِ الاسْتِثْنَاءِ المُتَّصِلِ، أَمْ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ،