أَيْ: إذَا خنقت وَانتهَت حَيَاتها، وأَصبحت ميتةً، أو تردَّت وماتت وانتهت، لَكن الكلام في هذه الأُمور الخمسة التي بَقِيَ فيها شيءٌ من الحياة، فلم تُفَارق الحياة بعد، فهل تُذْبح ويُؤكل لَحْمها؟ أيْ: هل تُذكَّى أم لا؟ وكل الخلاف يدور حول قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، فهل الاستثناء هنا متصل أو أن الكلام قد انتهى؟ وقوله: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، أي: من حيوان آخر غير هذه المذكورة، وهذا رأي المالكية وهو في نظري أضعف من رأي الجمهور، أما رأي الأئمة الثلاثة ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، هو استثناء متصل ولا يمنع أنه ذكر الميتة؛ لأن الميتة لا تذكى.