Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة محل الذبح والنحر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١١٦

ليس المقصود بـ "أكل السَّبُع" أنه أكلها وانتهت؛ بل المقصود أنه أكل منها؛ كأن يكون قطع أليتها، أو شق بطنها ولا تزال على قيد الحياة، و"المتردية" التي سقطت من أعلى، و"النطيحة" التي نطحتها دابة أُخرى، و"الموقوذة" هي الَّتي يَضْربها الإنسان بحَجَرٍ وتدرك حياتها، أو يصيبها بالبندقية.

وَلذلك، لمَّا سُئِلَ عبد الله بن عبَّاس عن شاةٍ شق الذئب بطنها، فقال: "تؤكل إذا كانت حيةً، وذكر له السائل أنه أدركها قبل موتها، فقال: تؤكل، ولكن تجتنب تلك الأُمور التي خرجت منها" (١).

ويفرِّق العلماء بين أن تخرج منها مشققةً، وبين أن تخرج منها مخرقةً، يعني: كالمصران وغيره (٢).

* قوله: (فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا - فِيمَا أَعْلَمُ - أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ الخَنْقُ مِنْهَا أَوِ الوَقْذُ مِنْهَا إِلَى حَالَةٍ لَا يُرْجَى فِيهِ أَنَّ الذَّكاةَ عَامِلَةٌ فِيهَا، أَعْنِي: أَنَّهُ إِذَا غَلَبَ الظَّنُّ أَنَّهَا تَعِيش، وَذَلِكَ بِأَلَّا يُصابَ لَهَا مَقْتَلٌ) (٣).