Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة العمل في طهارة الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٠٧

لابن قدامة، ولكنها في تمَام الطهارة، فلَيْست كلها واجبات، وإنْ كَانَ الأولى أن يفعلها المغتسل المتطهر إلأ أنَّ له أن يقتصر على ما يجب دون غيره.

قوله: (ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ).

ويقصد التَّخليل، وهو غير المسح المذكور في الوضوء، ولذَلكَ يذكر العلماء أن المتطهِّر إذا مسح رأسه، ثم حلقها، تبقى الطهارة، كما أن المتطهر إذا غسل يده ثم قطعت، فلا تنتقض طهارته، فَفي الوُضُوء مسح على الشعر، وفي الغسل تخليل (غسلٌ)، وقد ورد في حديثٍ سيأتي: "تحت كل شعرةٍ جنابة، فأنقوا البشرة، وبُلُّوا الشعر" (١)، وفيه كلام للعلماء.

قوله: (ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرْفَاتٍ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ).

الطهارة - صغرى كانت أو كبرى - من الأمور المهمة التي ينبغي أن يهتم بها كل مسلم؛ لكونها مدخلًا للصلاة، وطريقًا إليها، وسواء قلنا بأنها شرط وجوب أو شرط صحة، فهي على كلا الحالين واجبةٌ ومتعينةٌ.

قوله: (وَالصِّفَةُ الوَارِدَةُ فِي حَدِيثِ مَيْمُونَة قَرِيبَةٌ مِنْ هَذَا).

إلا تأخير غسل الرجلين.

قوله: (إِلَّا أَنَّهُ أَخَّرَ غَسْلَ رِجْلَيْهِ مِنْ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ إِلَى آخِرِ الطُّهْرِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا).