Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أنواع الكفارة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٢١

نَفَقَتِهِمْ (١)، وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ (٢): يَجْرِي المُدُّ فِي كلِّ مَدِينَةٍ، مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): يُعْطِيهِمْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ، قَالَ: فَإِنْ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ أجَزْأَهُ) (٤).

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن يعطي كل مسكين مُدًّا من حنطة - يعني: من البر - وبه قال مالك والشافعي وأهل المدينة، إلا أن مالكًا ﵀ ذلك بأهل المدينة لضيق حالهم مقارنة بحال غيرهم كأهل الشام وفارس والعراق، لكن إن خرج منها يزيد على المد.

واختلف المالكية (٥) في قدر الزيادة، فقال بعضهم: يخرج مدًّا ونصف المد، وقال بعضهم: يخرج مدًّا وثلث المد، وقال بعضهم: لا فرق بين المدينة وغيرها؛ لأنه حكم شرعي، ولا تتغير الأحكام باختلاف البلاد، فقال ابن القاسم: "إنه يجري المد في كل مدينة،