Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٧٥

التي تأتي بصيغة الشَّرْطِ، هل تُعَدُّ من الأيمان أم من النذور، أم أنها ليست من هذا ولا ذاك.

* قوله: (المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ القَائِلِ: أُقْسِمُ أَوْ أَشْهَدُ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، هَلْ هُوَ يَمِين أَمْ لَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَقِيلَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَي الشَّافِعِيِّ (١). وَقِيلَ: إِنَّهَا أَيْمَانٌ ضِدَّ القَوْلِ الأَوَّلِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢). وَقِيلَ: إِنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهَا، فَهُوَ يَمِينٌ، وَإِنْ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ بِهَا، فَلَيْسَتْ بِيَمِينٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ) (٣).

وفي هذه المسألة يبين لنا المؤلِّف اختلاف العلماء في الفرق بين أن يأتي لفظ القَسَمِ مجردًا كقول الإنسان: (أشهد أن كذا قد حدث، أُقْسِمُ أن أفعل كذا)، وبين أن يأتي اللفظ مضافًا إلى اللّه أو إلى اسم من أسمائه أو صفة من صفاته ﷾، كقوله: (أقسم بالله، أُشْهِدُ اللهَ، أَحلِفُ بالله، أُعَاهِدُ اللهَ، وَأَمَانَةِ اللهِ).