Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٦٩

لَيْسَتْ إِقْسَامًا بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مَخْرَجَ الإِلْزَامِ الوَاقِعِ بِشَرْطٍ مِنَ الشُّرُوطِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ القَائِلُ: فَإِنْ فَعَلْتُ كَذَا، فَعَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ).

أي: الصِّيغ التي تأتي على طريقة فعل الشرط وجوابه، كأن يقول القائل: (إن حدث كذا سأصوم، أو سأسير إلى بيت الله، أو سأحج)، فأكثر العلماء لا يرى الكفارة على مَن حلف بهذه الصيغ، ومنهم من يرى الكفارة فيها.

قوله: (أَوْ إِنْ فَعَلْتُ كذَا وَكذَا، فَغُلَامِي حُرٌّ، أَوِ امْرَأَتِي طَالِقٌ).

والحديث فيما يتعلَّق بالعتاق والطلاق من المسائل الشائكة والدقيقة جدًّا، فالرسول ﷺ يقول: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة" (١).

فالحلف بالطلاق يختلف العلماء في تصنيفه، فبعضهم يدخله في أبواب الأيمان، وبعضهم يعده طلاقًا صريحًا.

وكذلك الحلف بالعتاق، فلو أن إنسانًا قال: (إن فعلت كذا