بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذه المسألة خطيرة وعظيمة، وإلى جانب ارتباطها بالجانب الفقهى فإن لها ارتباطًا كبيرًا بمسائل العقيدة.
ومع الأسف أن هذا يحصل من كثيرٍ ممن ينتسبون إلى الإسلام نتيجة الجهل والحماقة، وربما يتأثرون فيه بفساد المجتمع، فربما يأتي أحدهم ويقول: (أنا كافر - أنا يهودي، أنا نصراني، أنا مجوسي، أنا على غير ملة الإسلام - إن فعلت كذا وكذا أو إن لم أفعل كذا وكذا)، والرسول ﷺ حذر من ذلك وقال: "من حلف بملة غير ملة الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلا يرجع إلى الإسلام سالمًا" (١).
ومن قال ذلك معتقدًا به فلا شك أنه يَخرُجُ من الإسلام، أما من قاله دون اعتقادٍ فيه فإن عليه أن يستغفر الله. هذا هو الجانب العقائدي المرتبط بالمسألة.
أما الجانب الفقهي: فهو أنه هل عليه كفارة بسبب قوله هذا أم لا، وهذا ما سيأتي معنا.
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣): لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ لَا وَلَا هَذِهِ يَمِينٌ).