بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ (١): "وَاجِبٌ لِلْقَاتِلِ، قَالَ ذَلِكَ الإِمَامُ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ").
القول الثاني: أن السلب هو حقٌّ للمقتول سواء نَفَّلَه الإمام أو لم يُنَفِّلْهُ.
وهذا هو القول المشهور الذي عليه غالب أهل العلم، والذي تشهد له الأدلة.
وعلى هذا القول الأئمة الشافعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق وجماعة من السلف.
* قوله: (وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ جَعَلَ السَّلَبَ لَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ شَرْطًا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ السَّلَبُ إِلَّا إِذَا قَتَلَهُ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ السَّلَبُ إِلَّا إِذَا قَتَلَهُ مُقْبِلًا قَبْلَ مَعْمَعَةِ الحَرْبِ أَوْ بَعْدَهَا).
وهذا الخلاف إنما هو في شروط أخذ السلب:
فمن العلماء مَن اشترطَ أن يكون المقتول مقبِلًا غير مدبر، وأن يكون هذا قبل ابتداء معمعة (٣) الحرب أو بعد انتهائها لا أثناءها (٤).