Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧١٦

بحيث لا يكون قد أُثْخِنَ (١) فيه القتلُ وسقطَ على الأرض لا يقوَى على الحراك ثم جاء المُسلِمُ فَضَرَبَهُ ضربةً أجهَزَ بها عليه، بل يجب أن يكون ممتنعًا بعافيته قادرًا على القتال والمقاومة؛ لأن القاتل هاهنا لم يبذل مجهودًا في قتل المقتول.

وهذا الشرط تشهدُ له عدة أدلة، منها ما كان يوم بدرٍ حينما أثبَتَ (٢) معاذ بنُ عمرو ومعاذُ بن عفراءَ أبا جهل فسقط متأثِّرًا بجراحه، ثم جاء عبد الله بن مسعود ﵁ فضربَهُ فأجهَزَ عليه، وحينها دَفَعَ رسولُ الله ﷺ سلبه لمن أثبتَهُ وأسقطَهُ لا لعبد الله بن مسعودٍ الذي قتلَهُ وهو متأثر بجراحه (٣) (٤).

٣ - أن يُغرِّرَ القاتلُ بنفسه.

يعني: أن يرمي بنفسه أمام خصمه ويواجهه بحيث لا يدري أيكون قاتلًا في هذا النزال أم مقتولًا، لا أن يرميه بسهمِ من مسافةٍ أو يطلق عليه الرصاص فيصيبه، فحينئذٍ لا يستحق سلبه، لأنهَ لم يغرر بنفسه ولم يواجه خصمه مواجهة كاملة.

•

أدلة استحقاق القاتل السلب من السنة المطهَّرة:

وهناك عدة أحاديث وردَت في هذا الشأن، منها:

١ - ما كان من قصة أبي قتادة ﵁ يوم حنين عندما اشتد القتال بين