بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ مِنَ السُّلْطَانِ فَقَطْ، أَوْ إِذَا كَانَتْ ضَرُورَةً، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ) (٢).
هذا هو القول الثالث في مسألة الجَعَائِلِ: وقد قيَّد أصحابه إعطاء المقاتل الذي هو في إجازة، مثل المقاتل المشارك في المعركة: بأن يكون الإذن بذلك صادرًا مِنَ السُّلْطَانِ فَقَطْ، أو في حالة الضرورة؛ كأن يكون جيش المسلمين في حاجة لمزيد من الجنود مثلًا، ونسب المؤلف ﵀ هذا القول للإمامين أبي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ.
فهذا القول: لا يجيز الجَعَائِل على العموم، ولا على الإطلاق، كالقول الأول.
* قوله: (وَأَمَّا الشَّرْطُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ لِلْمُجَاهِدِ: السَّهْمُ مِنَ الغَنِيمَةِ).
يتعرض المؤلف ﵀ هنا مسألة جديدة؛ وهي شرط استحقاق المقاتل لسهمه من الغنيمة، وسيعرض اختلاف أهل العلم في ذلك.
* قوله: (فَإِنَّ الأكثَرَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَهِدَ القِتَالَ، وَجَبَ لَهُ السَّهْمُ