Printed page ٨/ ٤٦٧٥
وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَأَنَّهُ إِذَا جَاءَ بَعْدَ القِتَالِ، فَلَيْسَ لَهُ سَهْمٌ فِي الغَنِيمَةِ؛ وَبِهَذَا قَالَ: الجُمْهُورُ) (١) .
هذا هو القول الأول في بيان شرط استحقاق المقاتل لسهمه من الغنيمة:
ويرى أصحابه: أنه لا بد أن يشهد القتال، ويكفي وجوده في ساحة المعركة، ولو في الخطوط الخلفية، ولا يلزم ممارسته للقتال، أو مشاركته فيه، وقد نسب المؤلف ﵀ هذا القول لجمهور أهل العلم.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا لَحِقَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى دَارِ الإِسْلَامِ، وَجَبَ لَهُ حَظُّهُ مِنَ الغَنِيمَةِ؛ إِنِ اشْتَغَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ) (٢) .
هذا هو القول الثاني في بيان شرط استحقاق المقاتل لسهمه من الغنيمة، ويرى أصحابه - ومنهم الإمام أبو حنيفة؛ كما ذكر
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي" (٢/ ١٩١، ١٩٢)، حيث قال: " (وقسم) الإمام (الأربعة) الأخماس الباقية (لحر) ذكر (مسلم بالغ عاقل حاضر) للقتال صحيح على تفصيل يأتي في قوله، ومريض شهد. . . إلخ. (كتاجر، وأجير إن قاتلًا)، وإلا فلا، ولو شهدا صف القتال (أو خرجا بنية غزو)، ولو لم يقاتلا". يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٧/ ١٤٥)، حيث قال: " (والأخماس الأربعة)، أي: الباقي منها بعد السلب والمؤن (عقارها ومنقولها للغانمين) للآية وفعله ﷺ (وهم من حضر الوقعة)، يعني: قبل الفتح ولو بعد الإشراف عليه (بنية القتال وإن لم يقاتل)، أو قاتل، وإن حضر بنية أخرى لقول أبي بكر وعمر ﵄ إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة ولا مخالف لهما من الصحابة". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٦٤٣)، حيث قال: " (ثم يقسم) إمام (الباقي) بعد ما سبق (بين من شهد الوقعة)، أي: الحرب (لقصد قتال) قاتل أو لم يقاتل، حتى تجار العسكر وأجراؤهم المستعدين للقتال. لما روي عن عمر أنه قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة". ↩︎
(٢) يُنظر: "فتح القدير" لابن الهمام (٥/ ٤٨١)، حيث قال: " (قوله وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم)، أي: المدد (فيها) ". ↩︎