بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (أَنَّ خُمُسَهَا لِلْإِمَامِ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلَّذِينِ غَنِمُوهَا (١)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٤١]).
نَصُّ الآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].
اختلَف العُلَماء في الأصناف المذكورة في هذه الآية؛ هل هي خمسة أصناف، أو ستة؟ وعليه: هل الخمس يقسم بين خمسة أصناف، أو يقسم بين ستة؟ فأَوَّل الآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١].
فالله ﷾ يتكلَّم هنا عن خُمُس الغنيمة فقط، أما الأربعة أخماس الأُخرى فهي للغانمين.
فهذا الخمس قد اختلف العلماء فيه، فهل يوزَّع على ستة أصناف، أو على خمسة، أو على أربعة، أو على ثلاثة؟ (٢)، كل ذلك قد قال به بعض العلماء، فَمِنَ العُلَماء مَنْ قال: يُقَسَّم الخمس (أَيْ: يجزَّأ) إلى سِتَّةِ أقسامٍ أو أجزاءٍ (٣). وَهي الواردة في الآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].