Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في رمي الجمار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٢٢

فلنحذر غضب اللَّه ﷾، ولنقبل عليه بقلوب خاشعة، ذليلة، مستسلمة، مستكينة لقضاء اللَّه ﷾، ولنكن كما قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].

فقوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: يرفعهم اللَّه ﷾ درجات في الجنة، ويضاعف لهم الحسنات، ويكفر أيضًا عنهم ذنوبهم وسيئاتهم.

وقوله تعالى: ﴿وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: في هذه الدنيا، وسعادة ونجاة في الآخرة.

فلنحرص كل الحرص ألا نضيع أوقاتنا فيما يغضب اللَّه ﷾، وكثير منا قد لاح الشيب بعارضيه! فينبغي أن نخشى اللَّه ﷾، فقد مدح اللَّه ﷿ من يخشاه بقوله: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩].

وقال ﷾ في حق عباده المؤمنين أيضًا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٣، ١٧٤].

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ المُسْلِمِينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "وَقَفَ بِالمَشْعَرِ الحَرَامِ (وَهِيَ المُزْدَلِفَةُ) بَعْدَمَا صَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى (١)، وَأَنَّهُ فِي هَذَا اليَوْمِ (وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ) رَمَى