Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الخروج إلى عرفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٨٤

لأن الحكمةَ من ذلك أن هذه الخطبة إنما هي دروسٌ ومواعظُ، وفيها رسمٌ للطَّريق السوي الذي ينبغي أَنْ يسيرَ عليه الحجاج في أدَاء مَنَاسكهم.

* قوله: (وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ القِرَاءَةَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ سِرًّا (١)، وَأَنَّهَا مَقْصُورَةٌ إِذَا كَانَ الإِمَامُ مُسَافِرًا (٢)، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ الإِمَامُ مَكِّيًّا، هَلْ يَقْصُرُ بِمِنًى الصَّلَاةَ يَوْمَ التَّرْوِبَةِ، وَبِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَبِالمُزْدَلِفَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ إِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ المَوَاضِعِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ (٣)، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ (٤): سُنَّةُ هَذِهِ المَوَاضِعِ التَّقْصِيرُ سَوَاءً أَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْصُرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ المَوَاضِعِ) (٥).